تقرأ الآن
Uncategorized

ديمقراطية الزينة..  بقلم “شوق المطيري” 

​« ديمقراطية الزينة »

لا شيء يدعونا للتفاؤل مستقبل وطن مبهم في ظل الظروف الراهنة، هجمة شرسة على الحريات و مساس غير مسبوق بجيب المواطن و سياسات نيوليبرالية خطيرة من شأنها تدمير الطبقة المتوسطة من خلال فرض أعباء و التزامات جديدة، وضع مزري لا وجود لمصطلح الإيجابية في قاموسه، و ما زال البعض في جدل المقاطعة و المشاركة و كأن المجلس هو الخلاص و سفينة النجاة. 

ماذا فعلت المشاركة في المجلس السابق و كيف ساهمت في السعي للمزيد من الحرية و التقدم و اصلاح الوضع العام في البلد؟ لا شيء لم يكن المجلس بنوابه سوى مسرح عرائس تحركها يد السلطة كيفما تشاء، لم تعد مشكلتنا في الصوت الواحد و انفرادية السلطة في القرار، بل المشكلة تتجاوز ذلك فالفساد أصبح كالورم الخبيث الذي لم يترك جزء من الجسد لم يمسه و لا يقتصر علاجه على الاستئصال فالمشكلة بحاجة إلى حلول جذرية و مما لا شك فيه وجود من هو مستفيد من الوضع الحالي، فعلى سبيل المثال لا الحصر كبار الرأسماليين أصحاب المستشفيات و شركات الأدوية مستفيدين من تردي الخدمات الصحية الحكومية، و فقدان ثقة المواطن بها تزيد من إقباله على القطاع الخاص و لكن التساؤل هل السلطة شريكة في هز ثقة المواطن بخدماتها كي يسهل عليها خصخصتها بالمستقبل؟ و الوضع ذاته في بقية قطاعات الدولة. 

بالإضافة إلى الطائفية المقززة و الخطاب القبلي و العنصري الذي لم يترك شريحة في المجتمع لم يتعرض لها، الخطاب الذي يهدم كل حلم نحو الدولة المدنية؛ دولة الأفراد و المؤسسات، الخطاب الذي يشتت المواطن و يصرف نظره عن المشكلة الحقيقة و أسبابها. 

لذا فالحديث عن المشاركة بلا فائدة تذكر إن كان المجلس سيستنسخ تجربة المجلس السابق، لأن الوضع بحاجة إلى سلطة تشريعية تمثل الشعب و تذود عن حرياته، مجلس يقيم الأداء الحكومي و يقوم بالتصدي لكل ما من شأنه المساس بالمواطن، لا مجلس تقوم السلطة التنفيذية بتحديد مخرجاته. 

بقلم: شوق المطيري

29 أكتوبر 2016

مناقشة

التعليقات مغلقة.

ملتقى الشباب الديمقراطي

من نحن؟

ملتقى الشباب الديمقراطي في الكويت، منظمة من الشباب والشابات المؤمنين بقيم الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والتسامح، والعاملين من أجل تطوير الذات، والهادفين لترسيخ هذه الممارسات في أوساط الشباب عبر توفير بيئة صحية خالية من التعصب القبلي والمذهبي والتزمت الديني، وخالية من التمييز الجنسي والطبقي، بحيث يمكن للشباب الإلتقاء في ظل هذه البيئة والتداول في شؤونهم وشؤون مجتمعهم. منظمة تناضل مع الشباب و من أجله لتأمين حقوقهم ولرفع مستوى وعيهم وإشراكهم في الحياة العامة بهدف إصلاح الواقع السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي.
%d مدونون معجبون بهذه: