تقرأ الآن
Uncategorized

“كلنا كفار” بقلم: حمد الخضري

imageتحذير: هذا المقال ليس مخصصاً لمن اعتاد على السير مع الرَكب.

إن تفكيك مفهوم الكفر و التكفير دينيا هو بحث واسع الأرجاء مترامي الأطراف و فيه كلام كثير، فلا يمكن احتواء هذه القضية بمقال بسيط أو كلمات محدودة العدد كهذه، وليس هذا هو مبحثي هنا انما انطلق من فكرة عامة مضمونها ان الكفر هو عدم الايمان بشيء ما او عدم الاعتقاد به او عدم الاقتناع به، و دائما ما يخاف الناس من كلمة “الكفر” و كأنها وحش أو بعبع، وهذا الخوف من هذه الكلمة بحد ذاتها غير مبرر ابدا.

وبما أن لنا الكثير من الانحيازات و المعتقدات و الآراء و الافكار المتفاوتة و المختلفة مع البقية، فهذا أمر طبيعي و ليس أي شخص ملزما بالاعتقاد بنفس الافكار والمعتقدات و الآراء التي يراها الآخرون، فنصبح بذلك كفارا في وجهات نظر بعضنا البعض التي لا نوافقها، و كما أننا لا يجب أن نلزم أحدا بتبني آرائنا فمن الطبيعي أن يكفر بها الاخرون، كأن تقول إن وجهة نظري أن الماء مضر بالصحة فتعبيرك عن وجهة النظر هذه هو حقك المحض و من حقي أيضا أن أكفر بوجهة نظرك، وعلى هذا القياس.. كم من فكرة يملكها غيرنا كفرنا بها؟ و كم من فكرة نحملها كفر بها غيرنا؟

الكفر بحد ذاته لا ضير ولا ضرار فيه فمن الطبيعي أن أكفر بوجهات نظر كثيرة و من غير الطبيعي أن تكون آرائنا واحدة في كل شي، فالاختلاف في وجهات النظر بحد ذاته هو كفر من طرف بما يحمله الآخر من أفكار وإلا لما اختلفوا أصلا، و على ذلك فإن التكفير كمفهوم لا يمكن ان يكون مستهجناً، أما ما يمكن أن يكون كذلك هو الفعل الناتج عن التكفير بمعنى القتل أو النفي أو الضرر أو غيرها، فما المشكلة مثلا إن كفرني أحد و تعايش معي و لم يحرض على قتلي أو تهديدي أو ارهابي؟

نهايةً نؤكد على ان الاختلاف و الكفر و غيرها من المصطلحات التي اصبحت تحمل سمعة سيئة ليست مشكلة بحد ذاتها انما المشكلة الحقيقيه تكمن في ما ينبع عنها و يتبعها و يترتب عليها من تصرفات هوجاء أو أفعال همجية، و يجب ألا نبالي بكوننا كفارا في نظر أحدهم ولكن يجب علينا أن ننتبه فعلا لما سيقوم به بعد تكفيرنا.

ملاحظه: اعلم جيدا أن الكثير من القراء يكفرون بوجهة نظري هذه، فهل يجب علي قتلهم أو تهديدهم؟

بكيبورد/ حمد الخضري

مناقشة

التعليقات مغلقة.

ملتقى الشباب الديمقراطي

من نحن؟

ملتقى الشباب الديمقراطي في الكويت، منظمة من الشباب والشابات المؤمنين بقيم الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والتسامح، والعاملين من أجل تطوير الذات، والهادفين لترسيخ هذه الممارسات في أوساط الشباب عبر توفير بيئة صحية خالية من التعصب القبلي والمذهبي والتزمت الديني، وخالية من التمييز الجنسي والطبقي، بحيث يمكن للشباب الإلتقاء في ظل هذه البيئة والتداول في شؤونهم وشؤون مجتمعهم. منظمة تناضل مع الشباب و من أجله لتأمين حقوقهم ولرفع مستوى وعيهم وإشراكهم في الحياة العامة بهدف إصلاح الواقع السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي.
%d مدونون معجبون بهذه: