تقرأ الآن
Uncategorized

“شكراً خالد الملا” بقلم: دانة الراشد

شكراً “خالد الملا”!
خالد الملا، فنان حقيقي صادق ندر وجوده في زمن الأغنية “السريعة” المكررة -على غرار الوجبات السريعة. استطاع أن يدخل قلوب الجميع ويحصل على محبة الناس بكل أطيافهم عن جدارة واستحقاق.
فموسيقاه حقيقية كما هو، نقية بلا رتوش أو “تجميل” زائف. يتمتع بعفوية رائعة وحس شعبي مميز جعلت الصغير يحبه قبل الكبير، فاستكمل بذلك مسيرة الأغنية الشعبية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
والأهم من ذلك كله، يتمتع “بوحنان” بسرعة البديهة وحس الفكاهة المحبب لدى الجميع، وصراحته وروحه الحرة التي نلتمسها في أدائه وكلماته. لكلماته معنى عميق قلما ينتبه له الجمهور، فهي تجمع المرح والمعاني القيمة التي تحاكي الواقع في آنٍ واحد.
شاهدت لفناننا المحبب فيديو جميل في الأسبوع الماضي، وهو مقطع لمقابلة له على برنامج اللوبي الرمضاني. أحببت أداءه المرح كالعادة و أبهرتني كلمات الأغنية التي كانت بالصميم، فأشفت غليل الكثير من المشاهدين، حيث عكست هذه الكلمات جشع البعض ولهاثهم وراء المال مهما كانت الوسيلة، كذلك انتقد الفساد ككثرة انتشار الشهادات المزورة وتنصيب من لا يستحقون، وسيرالمجرمين مختلسي الأموال العامة أحراراً طلقاء.
فوجئنا قبل عدة أيام بخبر إيقاف البرنامج وكثرة اللغط حول هذه الأغنية، وتهديد البعض لمحاسبته على صراحته! فأتى رده الشجاع بالفيديو الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي وتمسكه بموقفه، فهو سرد الحقائق كما هي فحسب.وأثلج صدري تفاعل عامة الناس مع القضية ودعم خالد الملا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام وسم “كلنا خالد الملا” على تطبيق “تويتر”.
لماذا الخوف من الحقيقة؟ ولماذا نهاجم فناناً حافظ على الأغنية الشعبية وطورها بما يتماشى مع العصر مضيفاً إليها الكثير من المعاني على مدى عدة عقود. هذه مهمة الفنان الحقيقي، فالفن كائن جريء مشاكس يكشف الفساد ويتحدى الثوابت .
يؤسفني انخفاض سقف الحرية إلى هذا الحد في الكويت، تلك التي كانت وجهة للثقافة والفنون بين شقيقاتها…تلك التي وصل صيتها إلى العالمية في يوم من الأيام، الآن لم يبق للصحف العالمية سوى تداول أخبار المنع والقمع الذي انتشر مؤخراً على أراضيها، فياللأسف!
خالد الملا، فنان حر أصيل كان من الأجدر شكره وتكريمه على إبداعه وعطائه المستمر بدلاً من التكسب ورفع القضايا على حساب فنه. فشكراً خالد الملا على روحك الجميلة ووجودك الأجمل بيننا.

“لدى الفن عدو اسمه الجهل”. – بن جونسون

دانه الراشد

مناقشة

التعليقات مغلقة.

ملتقى الشباب الديمقراطي

من نحن؟

ملتقى الشباب الديمقراطي في الكويت، منظمة من الشباب والشابات المؤمنين بقيم الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والتسامح، والعاملين من أجل تطوير الذات، والهادفين لترسيخ هذه الممارسات في أوساط الشباب عبر توفير بيئة صحية خالية من التعصب القبلي والمذهبي والتزمت الديني، وخالية من التمييز الجنسي والطبقي، بحيث يمكن للشباب الإلتقاء في ظل هذه البيئة والتداول في شؤونهم وشؤون مجتمعهم. منظمة تناضل مع الشباب و من أجله لتأمين حقوقهم ولرفع مستوى وعيهم وإشراكهم في الحياة العامة بهدف إصلاح الواقع السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي.
%d مدونون معجبون بهذه: